الشيخ محمد باقر الإيرواني
15
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « الأمر السابع : أنه قد عرفت . . . ، إلى قوله : ولا يخفى أن المناسب للمقام . . . » . « 1 » الأمر السابع : العلم الإجمالي مقتض لا علة : تقدّم فيما سبق أن العلم التفصيلي يشتمل على خصوصيتين : 1 - إنه منجّز لمعلومه . 2 - إن تنجيزه هو بنحو العلية دون المقتضي . وعلى هذا الأساس لو علمت أن هذا الإناء نجس بنحو العلم التفصيلي فسوف تتنجّز النجاسة المعلومة ولا يمكن للمولى الترخيص بخلاف ذلك ، إنه أمر مستحيل وغير ممكن في حدّ نفسه ، لأن الترخيص بالخلاف - أي الحكم بطهارة الإناء الذي نعلم تفصيلا بنجاسته - إما أن يكون ترخيصا واقعيا أو يكون ترخيصا ظاهريا ، وكلاهما غير ممكن : أما الأوّل فلأن لازمه اجتماع الضدين واقعا . وأما الثاني فلأن الحكم الظاهري لا مجال لجعله بعد فرض عدم الشكّ ، ومن الواضح أن موضوع الحكم الظاهري هو الشكّ وعدم العلم . وبهذا اتّضح الفرق بين مصطلح العليّة ومصطلح الاقتضاء ، فحينما يقال : العلم التفصيلي علة تامة للتنجيز فالمقصود أنه لا يمكن الترخيص
--> ( 1 ) الدرس 260 : ( 20 / ذي الحجة / 1426 ه ) .